أخبار عربية ودولية

الإفتاء المصرية: الشائعات سلاح الحرب النفسية لتفكيك المجتمعات

وطن برس –

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من محاولات زعزعة استقرار الدولة المصرية وإثارة الاضطرابات عبر الإشاعات والأكاذيب التي تروج على وسائل التواصل الاجتماعي ومنابر إعلامية خارجية ذات الولاءات الأجنبية، التي تهدف إلى هدم جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وإشاعة مناخ من التشكك والخوف الدائم من المستقبل.

جاء ذلك تعقيبا على إعلان نتائج دراسة برلمانية أشرفت عليها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، وأشارت إلى إطلاق 53 ألف شائعة في مصر خلال 60 يوما، وتحديدا في سبتمبر(آيلول) وأكتوبر(تشرين الأول) الماضيين، من خلال وسائل مختلفة، وكانت النسبة الأكبر منها عبر التواصل الاجتماعي.

ووزع المرصد أن الشائعات على شائعات استراتيجية، ويقصد بها الشائعات التي تترك أثراً دائماً أو طويل المدى على نطاق واسع، والشائعات التكتيكية، التي تستهدف فئة بعينها أو مجتمعاً معيناً لتحقيق هدف سريع ومرحلي، وصولاً إلى نتائج قوية وفورية لضرب الجبهة الداخلية، وربما الجبهة الخارجية أيضًا.

وشدد المرصد على أهمية وعي الأفراد والتمييز بين الشائعة والأخبار الصحيحة، عبر طرق ثلاث، أولاها مصدر الشائعة، التي تكون عادةً مجهولة المصدر وبلا دليل منطقي، مع المبالغة والتضخيم، أما الثانية، فتتمثل في هدف الشائعة، والذي يدور دائماً حول التأثير في الروح المعنوية وإثارة البلبلة وزرع بذور الشك، أما الثالثة فعن طريق التعرف على القطاع المستهدف، مثل السياسة أوالجيش، والأمن والاقتصاد، وربما أيضاً رموز الوطن، وقيمه العليا.

وأكد المرصد أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، حرمت المشاركة في ترويج الشائعات والأكاذيب والأقاويل غير المحققة والظنون الكاذبة.

وأشار المرصد إلى أن مروجي الشائعات وعناصر الحرب النفسية يصدق عليهم وصف المرجفين، والمقصود بالإرجاف هو الإخبار بما يضطرب الناس لأجله من غير تحقق به والإرجاف هو إشاعة الباطل للاغتنام به، وقد نهى الشرع الحكيم عن هذه الصفة؛ “الإرجاف” فجاء في قوله تعالي: “ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين”.

ودعا المرصد الأفراد إلى التصدي لتلك الظاهرة وعدم تناقل الأخبار دون التحقق من مصدرها والوقوف على مدى صحتها، وكذلك عدم الخوض فيما ليس به علم ولم يقم عليه دليل صحيح.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق