أخبار أسرائيلية

وزارة التربية الإسرائيلية تعدل بكراسة مصطلحات المدنيات

بعثت وزارة التّربية والتّعليم الإسرائيليّة، أمس الأربعاء، برسالة إلى معلمّي المدنيّات، تشرح التّغييرات والتّعديلات التي تمّ إدخالها على كرّاسة مصطلحات المدنيّات، وذلك بعد توجيه نقد لاذع لمحتويات ومضامين هذه الكرّاسة. وهذه هي المرّة الخامسة على التّوالي، خلال أقلّ من عام واحد، تتمّ فيها إدخال تعديلات على كتاب المدنيّات وعلى كرّاسة المصطلحات بموضوع المدنيّات! وقد اندلع سجال محتدم في أوساط الإسرائيليّين ممّن دعموا وعارضوا توجّه كتاب المدنيّات الجديد، الذي يعزّز من يهوديّة الدّولة على حساب ديمقراطيّتها. وتشتمل كرّاسة مصطلحات المدنيّات، التي صدرت قبل عام، على المصطلحات السّياسيّة-الاجتماعيّة، التي يتوجّب على الطّلاّب داخل إسرائيل، يهودًا وعربًا، أن يدرسوها. وتشكّل هذه الكرّاسة المصطلحات النّهائيّة التي تقرّها وزارة التّربية والّتعليم، لتدخل ضمن امتحان ‘البجروت’ في الموضوع. إلاّ أنّ إصدار هذه الكرّاسة جلب معهاالكثير من ردود الأفعال الصّاخبة والسّاخطة، التي ادّعت أنّها تأخذ منحى يمينيًّا، بحيث تمنح القيم اليهوديّة أفضليّة على تلك الدّيمقراطيّة، فيما يعني تهميش وإقصاء كلّ من هو غير يهوديّ. وعلى سبيل المثال لا الحصر، تشتمل الكرّاسة على تعريفات مغرضة لا تتّسم بالموضوعيّة، فكُتب عن مصطلح الثّقافة السّياسيّة الدّيمقراطيّة أنّها ‘ليست شرطًا ضروريًّا لتعريف الدولة الديمقراطيّة’. وفي سياق عرب الدّاخل مثلاً، كُتب أن أحد أسباب الصّراع اليهوديّ-العربيّ هو ‘ادّعاءات بشأن مصادرة الأراضي من قبل الدّولة’. واشتملت مسوّدة الكرّاسة على كلمة يهوديّ 111 مرّة، بينما احتوت على كلمة ديمقراطيّ 61 مرّة. وأوضحت مفتّشة موضوع المدنيّات في وزارة التّربية والتّعليم، يعيل غورؤون، في رسالتها للمعلّمين: ‘في أعقاب ملاحظات بنّاءة تلقّيناها، قمنا بضبط الدّقة أكثر بمصطلح نقد قرارات المحاكم’. وعلّق ائتلاف الدّيمقراطيّة في التّعليم، وهو الجسم الذي أثار قضيّة كتاب المدنيّات وكرّاسة المصطلحات: ‘هذه التّغييرات لا تكفي. يجب أن تتمّ كلّ العمليّة بشفافيّة تامّة، سواء في كرّاسة المصطلحات وسواء في كتاب المدنيّات الذي تمّت إعادة صياغته، وبالتّعاون الكامل مع معلّمين ومعلّمات من كافّة التّيّارات’. وعقّبت عضوة المنتدى الأكاديميّ وعضو ائتلاف الدّيمقراطيّة، د. ريكي تسلر: ‘محاولة إدارة هذا النقاش داخل منظومة التّربية والتّعليم، بدلاً من الكنيست، ومحاولة إدارته أيضًا عبر تعليم المدنيّات بدلاً من مناقشة الدّستور، هي أمور غير ممكنة وتحمل في طيّاتها قدرة هائلة على التّخريب’. وعلى ما يبدو فإنّ مسلسل السجال بموضوع المدنيّات داخل إسرائيل، لن ينتهي قريبًا، فمن ردود الأفعال على التّعديلات يتّضح أنّ الكثيرين ينوون تقديم اعتراضاتهم على هذه الكرّاسة.

اظهر المزيد
إغلاق