ثقافة

الروائية لينا الحسن : البداوة منحتني الكثير من الذاكرة الثرية

أقبل النقد من المختصين من النقاد وأرفضه من زملائي الكتاب

المرأة هي محرك رئيسي حتى لو اقتصر وجودها على الكواليس
الإهمال حوّل البادية السورية إلى بؤر تستقبل الجماعات المتطرفة
حاورتها بديعة زيدان : من يشاهد صور الروائية السورية لينا هويان الحسن، لا يمكن له أن يتخيّل أنها ابنة البادية السورية، وبالتحديد بادية حماة، حيث مسقط رأسها، لكن ما إن يقلّب الواحد فينا صفحات غالبية روايتها منذ الأولى «معشوقة الشمس»، وحتى روايتها التي تصدر قريباً «الذئاب لا تنسى»، حتى يتلمس في أكثر من طريقة تلك الحياة المهملة أو المغبونة في البادية السورية، والتي سعت الحسن إلى تسليط الضوء عليها بإبداع واقتدار، حيث استطاعت أن تتغلل فينا حتى وكأننا نشتم رائحة البنّ المحمص في ركوة الحياة هناك في المكان القريب منها على الدوام .. هي روائية لها مشروعها الريادي والمغاير
معها كان لـ»أيام الثقافة»، الحوار التالي: ما حكاية البادية معك ولماذا تسكنك وتسكن نصوصك بهذا الشكل مع انه مظهرك الخارجي لا يوحي بأنك كنت ذات يوم تعيشين في مضارب البدو بعيداً عن الطرقات المعبدة؟ إنها الجذور، مسألة «الجذر»، حيث نكتشف مع الوقت أن النضج لا يبعدنا عن جذورنا بقدر ما يقربنا منها، أن نكبر يعني أننا نتمكن من المشي بتحرر كبير من سلسلة «الجذر» وأزمة «الأصول»، ومعضلة «الانتماء»، لكل هذا وجدتُ حلّا واحداً هو الكتابة. جئت إلى هذا العالم لأعيش ازدواجية جميلة لكن فيها الكثير من القسوة، ازدواجية البداوة والتحضر، عشت في عالمين أكثر ما يميز علاقتهما “التنافر
” .. البداوة منحتني الكثير من الذاكرة الثرية، بينما المدينة علمتني كيف أكتب تلك الذاكرة، وأحولها إلى روايات. ما حكاية ختم جدك؟ حدثينا عن جدك وختمه؟ وعمك الذي وصفتِه ذات مرة بالبدوي الاخير؟ هنالك أشخاص يتدخلون مبكرا في حياتنا، ويؤسسون لنا كأفراد في المستقبل ..
اول رواية لك كانت “معشوقة الشمس” وكنت طالبة جامعية .. حدثينا عن ظروف هذه الرواية؟ هل لها مكانة خاصة لديك كونها العمل الاول ام تتبرئين منها كما بعض الروائيين الذين يتبرأون من اعمالهم الاولى؟ لست من هواة تسجيل “البراءات”، بطبعي أحب الشبهات أكثر من “البراءات”، لأن الحياة كلها شبهة طويلة الأمد، والبراءة أصلا شيء وهمي وغير موجود، والأدب لايمكنه أن يكون بريئا قط، اقول دائما، علينا أن نكون خونة الجميع لنكتب، وأنا بدأت خياناتي الأولى للقبيلة مع روايتي “معشوقة الشمس” التمرين الأول .. لولا الخيانة مع الولاءات لا يمكننا أن نكتب نصا جميلا. سبق وان قلت في لقاء صحافي ان رواية سلطانات الرمل أثيرة الى قلبك ..

اظهر المزيد
إغلاق