أخبار أسرائيلية

نار (إسرائيل) في سوريا.. أولويات الميدان تؤجل حرباً قادمة

وطن برس –

تتصاعد وتيرة الغارات الصهيونية على مواقع وأهداف عسكرية في سوريا، في الوقت الذي انحسر نفوذ “داعش”  أمام ضربات الجيش العربي السوري وحلفائه، ولا يمكن أن تُقرأ الغارات الإسرائيلية المتصاعدة بعيداً عن خريطة ميدان الحرب السورية، إذ أن (إسرائيل) تعبّر عن اعتراضها على تلك التطورات المخيبة للآمال.

المحلل السياسي السوري حسن شحود اعتبر الغارات الاسرائيلية محاولة لاستغلال الوضع السوري الداخلي بهدف خلط الأوراق؛ لتفرض (إسرائيل) نفسها كطرف في أي حل سياسي قادم.

يوضح شحود في حوار خاص مع وكالة نبأ برس قائلا: “بما أن سوريا تعيش في مرحلة إدارة الأزمة بعد أن خرجت من مرحلة الدوران فيها، فهذا يفرض على المجتمع الدولي أن يكون الحل هو سياسي فقط، وهذا لا يعني ان الميدان لن ينعكس على السياسة”.

ويؤكد المحلل السوري أن الغارات المتزايدة لسوريا تثبت أن (اسرائيل) في هذه المرحلة تحاول خلط الأوراق قبل أي عملية سياسية لتصنع لنفسها مقعدا في الحل السياسي على حساب الدولة السورية، كما أنها تريد ان توصل رسالة للعالم بأنها موجودة ولن تسمح بتوحد الجبهتين السورية والعراقية في مواجهة الارهاب الدولي المنظم المدعوم من أسيادها ويمثل جزءاً من السياسة الاسرائيلية.

رؤية المحلل السوري تشبه إلى حد كبير ما تحدث به المحلل السياسي إيهاب زكي، الذي اعتبر الغارات الاسرائيلية صراخا، بعد انهيار سلم طموحاتها في سوريا وما بعده.

يقول زكي لوكالة نبأ برس: “واضح أن اسرائيل قد أُسقطت ما في يدها وأنّ ما كانت تطمح لتحقيقه من خلال الولايات المتحدة أو روسيا أو كلاهما معاً، في إبعاد إيران وحزب الله عن حدود الجولان لم يعد وارداً كما لم يكن وارداً بالأصل، وأعتقد أنها تحاول الصراخ لا أكثر”.

يضيف زكي، ولكن هذا الصراخ بما أنه ناري فقد يؤدي لارتكاب (اسرائيل) للخطأ القاتل، وهو بمثابة الحماقة الأخيرة التي ستؤدي بطبيعتها إلى رد فعل قد يكون فاتحةً للحرب وهي قطعا الحرب الأخيرة و(اسرائيل) تدرك ذلك.

وحول اتفاقيات الدفاع العسكري المشترك التي أبرمتها سوريا مع بعض الدول الحليفة وتأثيرها على عواقب الأمور، يشير المحلل السياسي إلى أن هناك فرق كبير بين التحالف الروسي السوري والسوري الإيراني، فالتحالف الروسي السوري هو تحالف ضد الإرهاب المتمثل بالتنظيمات مثل داعش والنصرة وغيرها بعيداً عن (إسرائيل)، كما أن روسيا ليست طرفا فيما بات يعرف بمحور المقاومة، بعكس التحالف السوري الإيراني وهو تحالف على كل المستويات وتحالف ضد الإرهاب وضد (إسرائيل).

ويفصح زكي عن اعتقاده بأن قرار الحرب في سوريا هو قرار جماعي وليس قراراً انفرادياً لأحد أطراف محور المقاومة، مؤكدا أنّ هذا القرار مُتخذ بينما فقط قرار التوقيت هو المعطل أو المؤجل.

وبالعودة للمحلل السوري حسن شحود، فإننا اذا ما حاولنا المقارنة من ناحية الأهمية والأولوية بين المضي في تثبيت دعائم محور المقاومة وتواصله الجغرافي الذي تخشاه (إسرائيل) أو الرد المباشر على الاعتداءات الاسرائيلية، فإن الأكثر أهمية بالنسبة للمقاومة، بحسب شحود، هو تثبيت المحور وتواصله الجغرافي كمسألة مهمة لدعم القضية الأم وهي القضية الفلسطينية ما سيرعب الكيان الصهيوني أكثر ويجعل أمنه في حالة خطر واهتزاز.

يضيف المحلل السوري بأن الرد عسكريا على الكيان الصهيوني مهم لكن ليس بأهمية تثبيت تواصل محور المقاومة بما يشكله من خطر وجودي على الكيان الصهوني، ما يدفعه للتصريح دائما بأنه على حافة الحرب، وهو يقصد بالطبع أنه على حافة الهاوية والزوال فيما محور المقاومة على حافة الانتصار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق